القاسم بن إبراهيم الرسي

300

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

فإن شئت تكلمنا فيه . على أنه قد ظهر من حمقهم لأهل العقول ما يزعهم « 1 » عن القول بمقالتهم . قال الملحد : وكيف يجوز أن يكون الإنسان إنسانا في الظاهر ، وكلبا حمارا خنزيرا فيلا « 2 » ، في الباطن ؟ ! قال القاسم عليه السلام : كما جاز أن تكون صورة التمرة والنخلة كامنة في النواة ! ! قال الملحد : فإن بين التمرة والنخلة والنواة مشاكلة ، وليس بين الإنسان والكلب مشاكلة . قال القاسم عليه السلام : لو كان بين التمرة والنخلة والنواة مشاكلة مع اختلاف الصورة ، لجاز أن يكون بين الإنسان والكلب مشاكلة ! ! قال الملحد : فإن النواة إذا انتقلت من صورتها ، انتقلت إلى صورة النخلة « 3 » . قال القاسم عليه السلام : وكذلك الإنسان إذ تفرقت أجزاؤه جاز أن يكون كلبا في الطبع والقوة والهيولية عندك ، فمهما أتيت به فيه من شيء « 4 » تريد الفرق بينهما فهو لي عليك ، أو مثله . ووجه آخر وهو : أن الصورة لو كانت في الأصل نفسه ، لكان الأصل نفسه هو التمرة ، لأن التمرة إنما بانت من « 5 » سائر المصورات ، وعرفت من غيرها بالصورة ، فعلى هذا يجب أن يكون أصلها التمرة ، وهذا مكابرة العقول ، لأنه لو كان هذا هكذا ، لكان

--> لا يدرون ، وإذا ما شكوا فإنهم يشكون في أنهم شكوا . ( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : يرغبهم . ( 2 ) سقط من ( ه ) و ( و ) : فيلا . ( 3 ) سقط من ( أ ) : قول القاسم وجواب الملحد عليه . ( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : فمهما أثبت به من شيء . وفي ( ب ) : فمهما ثبت من شيء . وفي ( د ) : فمهما أثبت به فيه من شيء . وفي ( ه ) : فمهما أثبت به من شيء . وفي ( و ) : فمهما أثبت به شيء . ولفقت النص من الجميع . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : عن .